خواطر
ليتني مت قبل هذا

بقلم: أ. آلاء العرجا
أربع عشرة سنةً عجافاً عشتها، تجرعت فيها الحزن والضيق والبؤس..
لكني حين فجعت بفقدك أماه، أدركتُ أن كلَّ شقاء الماضي كان هيناً، وأن لا مقارنة أبداً بين مرارة تلك الأيام وجحيم غيابك.
لا مقارنة بين ما عشته بتلك الأيام ومرارة ما أعيشه الآن.
آه ما أصعب أن ألتفت إلى زاوية جلوسك فيصفعني الفراغ.
أنادي السكون أماه فلا يجيبني إلا الصدى.
أن أعود من جبهة الدنيا مثقلة بالتعب والإنهاك، فلا أجد وجهك الباسم الذي كان يغسل عن روحي العناء.
ألوذ بثيابك، أضمُّها إلى صدري، أستنشق عطرك العالق بها، فيقتلني اليقين بأنكِ لن ترتديها بعد اليوم..
أماه..
رحلتِ، فشفيتِ أنتِ من كدر الدنيا
ومرضتُ أنا.
عوفيتِ أنتِ من الوجع وتعبتُ أنا.
أماه.. قسماً بمن فطرَ قلبي على حبك، إنَّ رحيلك كسرني، أضعفني، أماتني.
